الوحدة الأولى - الأحوال الشخصية

اذهب الى الأسفل

الوحدة الأولى - الأحوال الشخصية

مُساهمة من طرف د طلال النجار في الجمعة ديسمبر 16, 2011 8:39 pm

 الوحدة الأولـى
مكانه المرأة وأهمية النسل
السؤال الأول كيف كان حال المرأة عند اليونان في مدينة أثينا وإسبارطة ؟
أ. المرأة في مدينة أثينا :
1.كانت تعتبر رجس من عمل الشيطان .
2.تباع وتشتري في الأسواق .
3.محرومة من الثقافة والميراث .
4.ناقصة الأهلية ، فلا يحق لها التصرف بمالها دون موافقة الرجل .
5.خاضعة لسلطة الرجل .
6.لا تملك طلب الطلاق ، أو التفريق بينها وبين زوجها إلا في حالات استثنائية .

ب. المرأة في مدينة إسبارطة :
1-لها أهلية التعامل مع الغير .
2-استحقت بعض الحقوق الإرثية .
3-كانت أكثر حرية من المرأة في أثينا .

السؤال الثاني ما هي أسباب انهيار الحضارة اليونانية ؟
1-شيوع الفاحشة نتيجة اختلاط الرجل بالمرأة .
2-اتخاذ التماثيل العارية باسم الأدب والفن .
3-اتخاذ التماثيل آلهة الحب لأنفسهم .

السؤال الثالث كيف كان حال المرأة عند الرومان قبل جوستينيان ؟
1.لا يحق للبنت التملك .
2.ليس للمرأة أهلية مالية ؛ أي لا يحق لها التملك والتصرف في أموالها .
3.يفرض على النساء الحجر لطيش عقولهن .
4.يحق للأب بيع بناته وتعذيبهن وقتلهن ونفيهن .

السؤال الرابع كيف كان حال المرأة عند الرومان في عهد جو ستينيان عام 565 م ؟
1.قرر أن الأموال التي تأخذها من رب الأسرة ملكاً لها , و ما كان غير ذلك من كسب ، أو شخص غير رب الأسرة لا يُعد ملكاً لها .
2.أعطيت المرأة حق التملك .
3.اشترط لصحة التعاقد مع المرأة توافر الأهلية الحقوقية والفعلية والواقعية .
4.اعتبر كل من كان تحت سلطة الأب فاقد للأهلية الحقوقية ، وهذا يشمل البنات والزوجات .
5.سمى عقد الزواج ( اتفاق السيادة ) ؛ أي سيادة الزوج على زوجته , وليس للأب سلطة على ابنته المتزوجة .
6.جعل سلطة الأب لا تتجاوز التأديب .

السؤال الخامس كيف كان حال المرأة عند الهنود في شريعة ( مانو ) ، والهندوس ؟
أ. حال المرأة في شريعة ( مانو ) :
1.منع المرأة من الاستقلال عن أبيها ، أو زوجها ، أو ولدها .
2.يجب على المرأة الانتماء إلي أحد أقاربها إذا مات زوجها ، أو ابنها ، أو أبيها .
3.ليس للمرأة الحق في الحياة بعد وفاة الزوج .
4.تقدم المرأة كقربان للآلهة حتى ترضى عنها .

ب. حال المرأة في شريعة الهندوس :
هي أسوأ من الموت ، والجحيم ، والسم ، والأفاعي ، والنار .

السؤال السادس بين موقف اليهود من توريث المرأة ؟
1.لا ترث البنت أباها إلا إذا لم يكن له ذرية من البنين .
2.لا ترث المرأة الأموال المنقولة .
3.ترث من العقار في حال عدم وجود ذكر , وفي حالة ميراثها فيجب عليها أن لا تتزوج من سبط أخر .
والسبب : حتى لا ينتقل المال إليه .
والسبط : هو الفريق من اليهود .

السؤال السابع بين موقف اليهود من المرأة ؟
1.إن الأب له حق بيع ابنته القاصرة .
2.تعتبر المرأة في مرتبة الخدم .
3.المرأة هي سبب غواية آدم ؛ لذلك تستحق اللعنة .

السؤال الثامن ما القرار الذي اتخذه المؤتمر المنعقد عـ 586 ـام بحق المرأة ؟
إن المرأة خلقت من أجل خدمة الرجل .

السؤال التاسع كيف كان حال المرأة عند المسيحيين ؟
1.إن المرأة هي المسئولة عن الانحلال ، والفساد الأخلاقي .
2.اعتبر المسيحيون الزواج دنس يجب الابتعاد عنه .
3.الشك في إنسانية المرأة .

السؤال العاشر: قارن بين القانون الفرنسي المدني الذي صدر بعد الثورة الفرنسية ، وبين الشريعة الإسلامية من حيث نظرة كل منهما إلي حق المرأة في التصرف بمالها ؟
أ. حق المرأة في القانون الفرنسي :
1.المرأة ليست أهلاً للتعاقد بدون رضا وليها وإن كانت غير متزوجة .
2.يحق للمرأة التصرف بثلث ما تملك من المال بدون إذن زوجها إن كانت متزوجة .
ب. حق المرأة في الشريعة الإسلامية :
ساوى الإسلام بين الرجل والمرأة في أهلية التعاقد فأعطاها الحق في التصرف ، والكسب , والتعليم , والمجادلة عن نفسها , وطلب الزواج .

السؤال الحادي عشر : زعمت الحضارة الحديثة أن المرأة حظيت بحقوق لم تحظ بها في أي تشريع آخر ، فهل كان الأمر كذلك ؟ ناقش هذه العبارة ؟
إن الأمر ليس كذلك ، والأمثلة التالية تدلل على أن الأمر خلاف ما تقول الحضارة الغربية ، وإليك الأمثلة :
1.أجاز القانون الإنجليزي عام 1801م ، للزوج أن يبيع زوجته بموافقتها ، وحدد ثمن المرأة بست بنسات .
2.باع رجل إنجليزي زوجته بـ 500 جنية عام 1931م ، واحتج المحامي بقانون 1801م ، ولكن المحكمة اعتبرت أن القانون ملغى في عام 1805م .
3.باع رجل إيطالي زوجته لآخر على أقساط .
4.نص القانون الفرنسي على أن المرأة ليست أهلاً للتعاقد بدون رضى وليها إذا كانت غير متزوجة , كما لا يحق لها أن تتصرف إلا بثلث مالها إن كانت متزوجة .

السؤال الثاني عشر بين كيف كان حال المرأة قبل الإسلام ( في الجاهلية ) ؟
1.كان العرب يتشاءمون من ولادة الأنثى .
2.كان بعض العرب يئد البنات وهن أحياء خشية العار ، أو الفقر .
3.ليس للمرأة حق في الميراث .
4.ليس للمرأة حقوق على زوجها .
5.كان الولد الأكبر يتزوج زوجة أبيه بعد وفاته باعتبارها إرثاً .
6.كان العربي يتزوج من النساء ما يشاء ويطلق كما يشاء .
7.لم تكن المرأة في الجاهلية تستشار في اختيار الزوج باستثناء بعض بنات الأشراف .

السؤال الثالث عشر : بين كيف اعتني الإسلام بالمرأة ؟

1.جعل الإسلام الرجل والمرأة في مرتبة واحدة من حيث المسؤولية والجزاء . لقوله تعالى : {فَاسْتَجَابَ لَهُمْ رَبُّهُمْ أَنِّي لا أُضِيعُ عَمَلَ عَامِلٍ مِنْكُمْ مِنْ ذَكَرٍ أَوْ أُنْثَى بَعْضُكُمْ مِنْ بَعْضٍ}.
(آل عمران: من الآية195)
.2كرم الإسلام المرأة والرجل على حد سواء ؛ لقوله تعالى :{وَلَقَدْ كَرَّمْنَا بَنِي آدَمَ} . (الإسراء: من الآية70)
3.أعطي الإسلام المرأة حق التملك , والتصرف , والكسب ، والعمل , وهي مصونة الأخلاق .
4.شدد الإسلام على احترام الأم ، وحق معاملتها ؛ لقوله تعالى : {وَوَصَّيْنَا الْإنْسَانَ بِوَالِدَيْهِ حَمَلَتْهُ أُمُّهُ وَهْناً عَلَى وَهْنٍ وَفِصَالُهُ فِي عَامَيْنِ أَنِ اشْكُرْ لِي وَلِوَالِدَيْكَ إِلَيَّ الْمَصِيرُ } . (لقمان:14)
وقوله    للرجل الذي سأله من أحق الناس بصحابتي ؟ قال    : أمك . فقال ثم من ؟ قال : أمك . قال ثم من ؟ قال : أمك . قال ثم من ؟ قال : أبوك .
5.أمر الإسلام بالإحسان إلي الزوجة ومعاشرتها بالمعروف , كما فرض لهن حقوق على الرجل ، وفرض للرجال عليهن حقوق ؛ لقوله تعالى : {وَلَهُنَّ مِثْلُ الَّذِي عَلَيْهِنَّ بِالْمَعْرُوفِ} ، (البقرة: من الآية228) وقال    : " خيركم خيركم لأهله وأنا خيركم لأهلي " .
6.حارب الإسلام عادة الجاهلية من وأد البنات ؛ لقوله تعالى :{وَإِذَا الْمَوْؤُودَةُ سُئِلَتْ  بِأَيِّ ذَنْبٍ قُتِلَتْ}.
(التكوير:9،8)
7.أمر الإسلام بالإحسان إلي البنات وتأديبهن ، وتعليمهن , وهن ستر للرجل من النار ؛ لقوله   : " من ابتلى من البنات بشيء فأحسن إليهن كن له ستراً من النار " .
8.أعطى الإسلام المرأة حقوقها كاملة بدون مطالبة ، أو القيام بثورة اجتماعية وبدون مؤتمرات ، وهذا يدل على عدل الإسلام .
9.عملت المرأة بجانب الرجل على نشر الدعوة الإسلامية ، وجاهدت معه ، كما برزت في كثير من العلوم، وجعلها متساوية مع الرجل في كل ما يتفق مع فطرتها .

السؤال الرابع عشر فند الشهادات الثلاثة الآتية ؟
أ. المسألــة الأولــى : جعل شهادة المرأة على النصف من شهادة الرجل ، وهذا دليل على امتهان المرأة وانتقاصها ، وعدم مساواتها بالرجل .
ب‌. المسألة الثانية : جعل ميراث المرأة على النصف من ميراث الرجل ، وهذا دليل على عدم مساواتها .
ج‌. المسألة الثالثة : جعل دية المرأة على النصف من دية الرجل في القتل الذي ليس فيه قصاص ( القتل الخطأ ) ، وهذا دليل على عدم المساواة في الدية .
المسألة الأولى : الشهادة ، وفيها شبهتان :
الشبهة الأولى : شهادة المرأة على النصف من شهادة الرجل .
فهم بعض المستشرقين من قوله تعالى : {وَاسْتَشْهِدُوا شَهِيدَيْنِ مِنْ رِجَالِكُمْ فَإِنْ لَمْ يَكُونَا رَجُلَيْنِ فَرَجُلٌ وَامْرَأَتَانِ مِمَّنْ تَرْضَوْنَ مِنَ الشُّهَدَاءِ أَنْ تَضِلَّ إِحْدَاهُمَا فَتُذَكِّرَ إِحْدَاهُمَا الْأُخْرَى } . (البقرة: من الآية282)
قالوا: إن جعل شهادة المرأة أقل من شهادة الرجل فيه انتقاص لكرامتها ، وأهليتها ، وإنسانيتها ، وعدم مساواتها في الحقوق .
المناقشة :
نقول : هذا زعم باطل ؛ لما يلي :
إن هذا التفاوت في الشهادة لا علاقة له بالإنسانية ، والكرامة ، والأهلية ؛ لأن المرأة إنسان مثل الرجل ، ولها كرامتها وإنسانيتها ؛ ولكن الأمر خارج هذا النطاق من حيث :
1.إن رسالة المرأة اجتماعية ، وهي تدبير شؤون المنزل ، وهذا يجعل المرأة غالباً في البيت فلا تستطيع البقاء في الأسواق لمشاهدة البيع والشراء .
2.إن المعاملات المالية تقع نادراً بين الناس .
3.إن المرأة تمر على البيع والشراء بدون اهتمام .
4.احتمال نسيان المرأة أمام القاضي قائم ، فإذا شهدت أخرى معها زال احتمال النسيان ، والحقوق لا بد من التثبت بها .
لهذه الأمور كان لا بد من اعتبار شهادة المرأة على النصف من شهادة الرجل .

الشبهة الثانية : شهادة المرأة لا تقبل في العقوبات .
المناقشة :
نقول هذا زعم باطل ؛ لما يلي :
1.تقبل شهادة المرأة في العقوبات التعزيرية ، وتقام العقوبة بشهادتها ؛ مثل : شهادة الزور ، والخلوة بالأجنبية ، ومنع الزكاة.
2.لا تقبل شهادة المرأة في الحدود ؛ لأن الحد يَدرأُ بالشبهة.
3.جبلت المرأة على العاطفة فلا تطيق رؤية الجريمة في القتل ، ويغلب عليها الحياء في الزنا ، و الخوف في السرقة ، فلا تستطيع التأكد من الفاعلين ، وهذا يورث شبهة في الشهادة ، فلا تقام الحدود نظراً للشبهة .

المسألة الثانية : جعل ميراث المرأة على النصف من ميراث الرجل .
فهم بعض المستشرقين من قوله تعالى:{وَإِنْ كَانُوا إِخْوَةً رِجَالاً وَنِسَاءً فَلِلذَّكَرِ مِثْلُ حَظِّ الْأُنْثَيَيْنِ}.(النساء: من الآية176)
إن أخذ المرأة نصف ميراث الرجل دليل على عدم مساواتها في الحقوق مع الرجل في الإسلام .
المناقشة :
نقول : هذا زعم باطل ؛ لما يلي :
1.إن الإسلام ساوى في الميراث بين الرجل والمرأة أحياناً ، ومثال ذلك :
أ‌.يتساوى ميراث الأخوة لأم مع ميراث الأخوات لأم ؛ حيث يأخذ كل واحد منهم السدس عند الانفراد . لقوله تعالى :{وَإِنْ كَانَ رَجُلٌ يُورَثُ كَلالَةً أَوِ امْرَأَةٌ وَلَهُ أَخٌ أَوْ أُخْتٌ فَلِكُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا السُّدُسُ}.
(النساء: من الآية12)
ب. يشترك الاثنان مع الأخوة ، أو الأخوات فأكثر في الثلث دون فرق بين الذكر والأنثى .
لقوله تعالى : {فَإِنْ كَانُوا أَكْثَرَ مِنْ ذَلِكَ فَهُمْ شُرَكَاءُ فِي الثُّلُثِ} . (النساء: من الآية12)
ج. يتساوي نصيب المرأة مع الرجل عندما يجتمع الأب مع الأم ، ويكون للميت ذكوراً ، أو إناثاً فيكون نصيب كل واحد منهم السدس .
لقوله تعالى : {وَلِأَبَوَيْهِ لِكُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا السُّدُسُ مِمَّا تَرَكَ إِنْ كَانَ لَهُ وَلَدٌ} . (النساء: من الآية11)

2.إن إعطاء المرأة نصف نصيب الرجل في الميراث ليس انتقاص لإنسانيتها وأهليتها ، وعدم مساواتها ، ولكن قواعد العدل الإلهي أدت إلى ذلك من حيث توزيع الأعباء والواجبات حسب قاعدة (الغرم بالغنم).
3.إن تكليف الرجل بالإنفاق ، وعدم تكليف المرأة بشيء يقتضي إعطاء الرجل أكثر من المرأة .
4.إن الرجل أقدر على الكسب ببدنه من المرأة ؛ لأن وظيفة المرأة الحمل ، والرضاع ، والحضانة وهذه الأمور تحول دون قدرتها على الكسب ، وما ترثه يدخر لها عند العوز و الحاجة .
لهذه الأمور فإن الإسلام أعطى المرأة من الحقوق الشرعية ما لم تعطها أي شريعة أخرى .

المسألة الثالثة : دية المرأة .
الشبهة : إن دية المرأة على النصف من دية الرجل في القتل الذي لا قصاص فيه ( القتل الخطأ ) .
وهذا دليل على عدم مساواة المرأة بالرجل في الإنسانية والأهلية .
المناقشة :
نقول هذا رغم باطل ؛ لما يلي :
1.إن الإسلام ساوى بين الرجل والمرأة في حالة القتل العمد ؛ حيث يقتل الرجل بالمرأة قصاصاً ، وهذا دليل على المساواة في الإنسانية والكرامة .
2.إن القتل الخطأ ، وشبة العمد والتي تكون فيها الدية ؛ فإن الخسارة التي تلحق الأولاد بفقدان الأب أكثر من الخسارة التي تلحق الأولاد بفقدان الأم ، فكانت الدية مقدرة حسب الخسارة المادية ، وهذا يتفق مع فلسفة الإسلام في عدم تكليف المرأة بالكسب للإنفاق على أولادها ، ولا على نفسها .

ملاحظـة : الخسارة المعنوية لا تعوض بالمال ؛ لأنها معان إنسانية حيث يفقد الأب ، أو الأم .

السؤال الخامس عشر أذكر أنواع الولايات مع تعريفها وبيان حكمها ؟
تنقسم الولايات إلي قسمين :
1.الولاية الخاصـة : وهي السلطة التي يملك صاحبها التصرف في شؤون غيره الخاصة .
وأمثلة ذلك : الولاية على الصغار ، والولاية في الأموال .
حكمها : وهذه الولاية لا خلاف بين العلماء على أن المرأة يحق لها هذه الولاية , مثل : الحضانة , والولاية في الأموال , والوصاية على ناقصي الأهلية والصغار .
2.الولاية العامة : وهي السلطة التي تعطيها الشريعة لشخص أهل لها ، تجعله قادراً على إنشاء العقود والتصرفات ، وتعتبر نافذة بدون التوقف على إجازة أحد .
وأمثلة ذلك : الخلافة , القضاء , الحسبة , المشاركة في الوزارات ، المجالس النيابية والشورية .

السؤال السادس عشر : اختلف الفقهاء في تولي المرأة الولايات العامة على أقوال ، أذكر أراء الفقهاء وأدلتهم وبيان الراجح منها ؟
اختلف الفقهاء في تولي المرأة الولايات العامة على ثلاث أقوال :
القول الأول: ذهب جمهور الفقهاء إلى عدم جواز أهلية المرأة لتولي الولايات العامة كافة .
القول الثاني : ذهب أبو حنيفة إلى جواز تولي المرأة الوظائف العامة؛ مثل: الحسبة , والمشاركة في الوزارات والمجالس الشورية والنيابية ، ولا يجوز لها تولي القضاء في الحدود ، والجنايات .
القول الثالث : ذهب الإمام الطبري إلى جواز تولى المرأة الولايات العامة ؛ كالقضاء ما عدا الخلافة .
الأدلــة :
أدلة القول الأول : استدل القائلون بعدم جواز تولي المرأة للولايات العامة كافة؛ بما يلي :

أولاً : القرآن الكريم :
قال تعالى : {الرِّجَالُ قَوَّامُونَ عَلَى النِّسَاءِ} . (النساء: من الآية34)
وجه الدلالة :
الآية فيها دليل على أن القوامة محصورة في الرجال دون النساء ؛ لأن الرجال فيهم القوة في النفس وتدبير الرأي , وما دام الرجل قواماً على المرأة فلا يجوز توليها ولاية عامة تجعلها صاحبة سلطة على الرجل .
ثانياً : السنة :
ثبت عنه    لما بلغة أن فارساً ملكوا ابنه كسرى قال :    : " لن يفلح قوم ولوا أمرهم امرأة "
وجه الدلالة :
الحديث فيه دليل على عدم ولاية المرأة ؛ لأنه لا يكون في ولايتها فلاح للأمة ، وإن الحديث وإن كان خاص في فارس ، فإن العبرة بعموم اللفظ لا بخصوص السبب فيشمل جميع النساء .
أدلة القول الثاني :
استدل القائلون بجواز تولى المرأة للولايات العامة ما عدا القضاء في الحدود والجنايات ؛ما يلي :
1. قوله تعالى : {وَالْمُؤْمِنُونَ وَالْمُؤْمِنَاتُ بَعْضُهُمْ أَوْلِيَاءُ بَعْضٍ } . (التوبة: من الآية71)
وحديث أبي بكرة ( لن يفلح قوم ولوا أمرهم امرأة )
وجه الدلالة : الآية عامة في ولاية المرأة والرجل لكافة الولايات ، ولكن حديث أبي بكرة خصص ولاية المرأة فلا يجوز لها ولاية القضاء في الحدود والجنايات ؛ لأنه لا يقام الحد بشهادتها ، فلا يجوز أن تكون قاضية في أمر لا تقبل فيه شهادتها .


2 .ثبت أن عمر ولى امرأة تسمى ( الشفاء ) حسبة السوق .
وجه الدلالة : لو لم يجز ولاية المرأة للوظائف العامة؛ لما ولى عمر المرأة حسبة السوق .
3.إن المرأة تشارك الرجل في المعارك , ونشر الدعوة الإسلامية , وكانت تحضر الجمعة .
4.إن الخطاب بوجوب إقامة حكم الله في الأرض في الشؤون السياسية ، والاجتماعية ،والاقتصادية ، والأمر المعروف والنهي عن المنكر موجه إلى الرجال والنساء ،وهذا دليل على مشاركة المرأة في الولايات العامة .
أدلة القول الثالث :
استدل القائلون بجواز المرأة للولايات العامة كالقضاء ما عدا الخلافة ؛ بما يلي :
قوله تعالى : {وَالْمُؤْمِنُونَ وَالْمُؤْمِنَاتُ بَعْضُهُمْ أَوْلِيَاءُ بَعْضٍ } . (التوبة: من الآية71)
وجه الدلالة :
هذه الآية عامة في ولاية المرأة في جميع الولايات العامة ، ولكنها خصصت بحديث أبي بكرة في قولة    : " لن يفلح قوم ولوا أمرهم امرأة " ، وهذا خاص بالخلافة ، وبذلك يجوز للمرأة أن تتولى الولايات العامة ما عدا الخلافة .
الراجح :
ما ذهب إليه القول الثاني من جواز تولى المرأة للولايات العامة ما عدا القضاء في الحدود والجنايات لقوة أدلتهم .
وإن كانت المرأة قد عزفت عن كثير من هذه الولايات لتعطي الأسرة الجانب الأعظم من وقتها لتقوم بتربية النشء المسلم .
السؤال السابع عشر ما هي أهمية النسل في الإسلام ؟
حث الإسلام على تكثير النسل ، وذلك لعدة أمور :
1.تحقيقاً للمقاصد الإسلامية من حفظ الأنساب ، والأعراض ؛ لقوله تعالى : {وَجَعَلَ لَكُمْ مِنْ أَزْوَاجِكُمْ بَنِينَ وَحَفَدَةً} . (النحل: من الآية72) ، وقوله تعالى :{الْمَالُ وَالْبَنُونَ زِينَةُ الْحَيَاةِ الدُّنْيَا} .
(الكهف: من الآية46)
2.إعمار الكون تحقيقاً لمبدأ الاستخلاف الإلهي للإنسان ؛ لقوله تعالى:{إِنِّي جَاعِلٌ فِي الْأَرْضِ خَلِيفَةً}.
(البقرة: من الآية30)
3.نشر الدعوة الإسلامية والتي تحتاج إلى طاقة بشرية من رجال ونساء .
السؤال الثامن عشر عرف تنظيم النسل لغة واصطلاحا ، وما حكمة ، مع ذكر الأدلة وبيان الراجح ؟
التنظيم لغة : التأليف , والترتيب ، والاتساق .
وفي الاصطلاح : قيام الزوجين باستخدام وسيلة مشروعة تكفل لهما التحكم في مواعيد الحمل والولادة بما يتناسب مع ظروفها الصحية ، والاجتماعية ، والاقتصادية ، وذلك برضاهما .
ملاحظة : إن تنظيم النسل لا يعني تحديده وتقليله .
حكم تنظيم النسل
اختلف الفقهاء في حكم تنظيم النسل على قولين :
القول الأول : ذهب جمهور الفقهاء من الحنفية ، والمالكية ، والشافعية ، والحنابلة ، إلى جواز العزل بإذن الزوجة إذا دعت الحاجة لذلك والتي يقدرها الزوجان .
القول الثاني : ذهب أهل الظاهر إلى عدم جواز العزل .
الأدلة :
أدلة القول الأول :
استدل القائلون بجواز العزل ، بما يلي :
أولاً / القرآن الكريم :
قال تعالى : {وَالْوَالِدَاتُ يُرْضِعْنَ أَوْلادَهُنَّ حَوْلَيْنِ كَامِلَيْنِ لِمَنْ أَرَادَ أَنْ يُتِمَّ الرَّضَاعَةَ} . (البقرة: من الآية233)
وجه الدلالة :
بينت الآية أن حق الطفل أن يرضع حولين كاملين ، ومعظم النساء لا يحملن في فترة الرضاع ، وهذا دليل على إباحة وقف الحمل مدة الرضاع .
ثانياً / السنة :
1.ما روي عن جابر قال : " كنا نعزل على عهده    والقرآن ينزل ، وبلغ ذلك رسول الله ، فلم ينهنا " .
وجه الدلالة :
الحديث فيه دليل على جواز العزل ، ولو كان محرماً لنهى عنه    .
2.ما روي عن أبي هريرة عن عمر بن الخطاب أن رسول الله    : " نهى عن العزل عن الحرة إلا بإذنها " .
وجه الدلالة :
الحديث فيه دليل على جواز العزل ، ولكن بإذن الزوجة إذا دعت الحاجة لذلك .
أدلة القول الثاني :
استدل القائلون بعدم جواز العزل ، بما يلي :
سئل رسول الله عن العزل فقال : " ذلك الوأد الخفي " .
وجه الدلالة :
الحديث فيه دليل على عدم جواز العزل .
الراجح :
ما ذهب إليه الجمهور من جواز العزل إذا دعت الحاجة لذلك ، ولا ينبغي أن يكون تنظيم النسل أسلوباً للحد من النسل كقاعدة ملزمة للجميع .
ونقول : إن تنظيم النسل جائز شرعاً لأسباب شخصية يقدرها الزوجان .
السؤال التاسع عشر ما هي التدابير الإجرائية التي يمكن للناس تكثير النسل ؟
1.مساعدة العائلات الفقيرة إن كان التنظيم في النسل من الفقر .
2.زيادة علاوة غلاء المعيشة بصورة مطردة تزيد كلما زاد أفراد الأسرة .
3.تخفيف عبء الضريبة عن الأسرة كثيرة الأولاد .
4. مساعدة الأمهات الحوامل بالرعاية الصحية وإجازة الأمومة .
5.تيسير سبل الزواج ، وذلك بتقليل المهور , إعطاء القروض الحسنة .

السؤال العشرون عرف تحديد النسل لغة واصطلاحا ، وبين حكمه مع الدليل ؟
التحديد في اللغة : مأخوذ من الحد ، وهو الحاجز بين الشيئين ؛ أي بمعنى المنع ، وسميت العقوبات حدوداً ؛ لأنها تمنع من المعاودة .
و في الاصطلاح : منع الإنجاب بحيث لا تؤدي الأعضاء التناسلية وظيفتها التي خُلقت من أجلها .
ملاحظة / يدخل في معنى التحديد للنسل ، التعقيم .
تعريف التعقيم : هو منع الأعضاء التناسلية من أداء وظيفتها لعلة قائمة بأحد الزوجين .
حكم تحديد النسل : التحريم
أولاً :اتفق الفقهاء على حرمة تعطيل الإنسان لأي عضو من أعضائه عن أداء وظيفتها من غير ضرورة لذلك .
الأدلة :
1.ما روي عن ابن مظعون أنه قال : " يا رسول الله إني رجل يشق على العزوبة ، فأذن لي بالخصاء ، قال لا ولكن عليك الصوم " .
2.أصدرت لجنة الفتوى بالأزهر عام 1953 م ، ( إن استعمال دواء يمنع الحمل أبداً حرام ) .
3.جاء في الفتاوى الهندية على المذهب الحنفي ، ( أن خصاء بني آدم حرام بالاتفاق ) .
4.جاء في حاشية الخرشي على المذهب المالكي ، ( لا يجوز للرجل أن يتسبب في قطع مائه ) .

ثانياً :ما حكم المصابون بأمراض خطيرة تنتقل للورثة من بعدهم ،ولا يحقق التناسل الغرض المشروع ؟
قال العلماء : يجوز التعقيم في حق المصابون بالأمراض الخطيرة حتى لا تنتقل للورثة من بعدهم ، إذا وجد السبب الذي تقره الشريعة ؛ وذلك حفاظاً على النسل وسلامته .
الأدلة :
1.قواعد الشريعة إلى انتخاب النسل ؛ ومنها قوله    : " تخيروا لنطفكم ، وانكحوا الأكفاء , وانكحوا لهم " .
2.نص قانون الأحوال الشخصية على عدم تزويج من به جنون إلا أن يكون في زواجه مصلحة له ، وأن يثبت بتقرير طبي .
3. قولة    : " اجتنبوا الحمقاء فإن ولدها ضياع " .
الخـلاصــة :
إن التعقيم يجوز بشرط وجود الأسباب التي تقرها الشريعة للمحافظة على سلامة المجتمع الإسلامي .
السؤال الحادي والعشرون أذكر الباعث على التعقيم ، والباعث على التحديد ؟
1.الباعث على التعقيم : الأمور الصحية ومنها :
منع انتقال الأمراض الخطيرة التي يغلب على الظن انتقالها للورثة من الإنجاب .
2.الباعث على التحديد : فهو تقليل النسل من غير علة ضرورية ؛ مثل :
لمحافظة على رشاقة المرأة وجمالها .
تقليل أفراد الأسرة لتحقيق المزيد من الرفاة الاقتصادي لها .
رغبة الوالدين في تخفيف الأعباء عليهما من أجل تربية الأولاد .

السؤال الثاني والعشرون عرف الإجهاض لغة واصطلاحا ؟ وما حكمه مع بيان الراجح ؟
1.الإجهاض :
لغة : إلقاء الجنين قبل تمام الحمل .
في الاصطلاح : إسقاط المرأة جنينها قبل اكتمال نموه وولادته الطبيعية بسبب منها , أو من غيرها .
2.حكم الإجهاض :
أولاً : اختلف الفقهاء في نفخ الروح على قولين :
القول الأول : ذهب جمهور الفقهاء إلى أن النفخ يتم بعد 120 يوماً من التلقيح .
القول الثاني : ذهب بعض الفقهاء إلى أن النفخ يتم بعد 40 يوماً .

الراجح :
ما ذهب إليه جمهور الفقهاء من أن النفخ يتم بعد 120 يوماً ؛ وذلك لما روي عنه   قال : " إن أحدكم يجمع في بطن أمه أربعين يوماً نطفة ، ثم يكون علقة مثل ذلك ، ثم يكون مضغة مثل ذلك ، ثم يرسل الله إليه الملك فينفخ فيه الروح ، ويؤمر بكتب أربع كلمات بكتب رزقه ، وعمله ، وآجلة ، وشقي أو سعيد " .
ثانياً : اتفق الفقهاء على عدم جواز الإجهاض بعد نفخ الروح ؛ إلا لضرورة موجبة لذلك ؛ مثل :
الخوف على حياة الأم من خطر محقق فعندئذ يجوز الإجهاض .
الأدلـة :
1.إن حياة الأم مقدمة على حياة الجنين ؛ ( أي أن الأصل مقدم على الفرع ) .
2.إن وفاة الأم سيؤدي إلى وفاة الجنين ، فيرتكب أخف الضررين ، مما يدل على جواز الإجهاض .

ثالثاً : اختلف الفقهاء في حكم الإجهاض قبل نفخ الروح ، على قولين :
القول الأول : ذهب المالكية ، وجمهور الشافعية ، والحنابلة ، وبعض الحنفية ، والظاهرية ، إلى تحريم الإجهاض بمجرد استقرار النطفة في الرحم .
القول الثاني : ذهب بعض الحنفية ، وبعض الشافعية ، والحنابلة ، إلى جواز الإجهاض قبل نفخ الروح لحاجة داعية لذلك .
الراجح :
عدم جواز الإجهاض إلا لضرورة ؛ مثل الخوف على حياة الأم من خطر متحقق .

انتهت الوحدة الأولى ،،،
avatar
د طلال النجار
المدير العام
المدير العام

عدد المساهمات : 268
ذكر العمر : 65


معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://www.4shared.com/

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

الرجوع الى أعلى الصفحة


 
صلاحيات هذا المنتدى:
لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى