المحاضرة الثانية لمساق علم المواريث

اذهب الى الأسفل

المحاضرة الثانية لمساق علم المواريث

مُساهمة من طرف د طلال النجار في السبت مارس 19, 2011 6:02 am

المحاضرة الثانية

س11. ما هي الحقوق المتعلقة بالتركة إجمالاً ؟
1.نفقات تجهيز الميت ، وتكفينه .
2.الديون العينية المتعلقة بعين التركة .
3.الديون المرسلة .
4.تنفيذ الوصايا في حدود الثلث .
5.تقسيم الميراث علي الورثة (حق الورثة ) .

أولاً . نفقات تجهيز الميت ، وتكفينه :
أ.يؤخذ من تركة ما يحتاجه من كفن ، وحنوط ، وأجرة غسل ، وحفر، ومحل .
ب. يؤخذ من تركة الميت نفقات من تلزمه نفقته ؛ كالزوجة وإن كانت موسرة عند الحنفية ، والشافعية .
ثانياً. الديون العينية : "وهي الدين الذي تعلق بعين من أعيان التركة ، أو تحت يد الميت قبل وفاته ، أو لغيرة ".
الأمثلة :
أ. الدين المضمون برهن .
ب. الأمانات .
ج. الشيء الذي باعه المورث وقبض ثمنه ، ثم مات قبل أن يأخذه المشتري .
هذه الديون إذا اتسعت التركة لتجهيز الميت ، وأداء الحقوق العينية فلا خلاف بين العلماء .
ولكن إذا ضاقت التركة ، ولم تتسع لأداء الحقين ( تجهيز الميت ، وأداء الحقوق العينية ) . فهل يقدم تجهيز الميت علي أداء الحقوق العينية ؛ فيباع من الحقوق العينية ما يكفي لتجهيز الميت ؟
اختلف العلماء في ترتيب نفقات تجهيز الميت علي أداء الحقوق العينية علي قولين :
القول الأول : ذهب الجمهور( الحنفية ، والشافعية ، والحنابلة) ، إلي تقديم الديون العينية علي التجهيز ،
فيبدأ الورثة بسداد الديون العينية ؛ مثل : الدين الموثق برهن ، ثم ما فضل منه يجهز به الميت .
القول الثاني : ذهب الإمام أحمد إلي تقديم نفقات تجهيز الميت علي الديون .
الدليل: أ. إن التكفين ، والتجهيز حاجات ضرورية للميت لا يستغني عنها .
ب. تباع الحقوق العينية ، ويجهز منها للميت ؛ لأن سترته في الحياة واجبة ، وكذلك بعد الموت .
ثالثاً. الديون المرسلة : " وهو الدين ، أو الحق الثابت في ذمة المتوفى ، وليس متعلقاً بعين التركة .
وهذه الديون يجب أداؤها ؛ لقوله تعالي : (من بعد وصية يوصي بها أو دين ) .
ولقوله تعالي : (من بعد وصية يوصون بها أو دين ) .
ولقوله تعالي : (من بعد وصية توصون بها أو دين ) .
ولقوله تعالي : (من بعد وصية يوصَي بها أو دين ) .
وتنقسم هذه الديون إلي قسمين :
أ.ديون الله : وهي التي ليس لها مطالب من جهة العباد ؛ مثل : الكفارات ، والزكاة .
ب. ديون العباد : وهي التي لها مطالب من جهة العباد ؛ مثل : القرض ، والأجرة .
مسألة 1: ما حكم أداء ديون الله ؟
اختلف الفقهاء في حكم أداء ديون الله ، علي قولين :
القول الأول : ذهب الحنفية في قول إلي أن حقوق الله تسقط بالموت ، ولا يلوم الورثة أداؤها إلا أن يوصي المتوفى بذلك ، فتكون واجبة في حدود الثلث .
الأدلة :
أ.إن الديون تدخل في نطاق العبادات ، وركن العبادة النية ، والنية تسقط بالموت ، والفعل لا يقوم مقام فعله أحد إلا بإذنه .
ب.إن حقوق الله مبنية علي المسامحة ؛ بخلاف حقوق العباد فإنها مبنية علي المشاحة ( المطالبة) .
القول الثاني : ذهب الجمهور ( المالكية ، والشافعية ، والحنابلة) ، إلي أن حقوق الله لا تسقط بالموت ؛ بل يجب علي الورثة أداؤها من التركة كسائر الديون ؛ أي (تتساوي ديون اله مع ديون العباد ) .
الأدلة :
أ.إن الدين الثابت في الذمة مطالب به العبد سواء كان لله ، أم للعباد .
ب.إن أداء حقوق الله فيها نفع يعود علي المجتمع ؛ مثل الكفارات ، والزكاة .
الراجح :
ما ذهب إليه الجمهور من عدم سقوط حق اله بالموت للأسباب التالية :
1. قوله عليه السلام " أرأيت لو كان علي أمك دين أكنت قاضيته ؟ أقضوا الله فالله أحق بالوفاء " .
2. قوله عليه السلام : " نفس المؤمن معلقة بيته حتى يقضى عنه " .
مسألة2 : ما حكم ديون العباد ؟
اتفق الفقهاء علي وجوب أداء ديون العباد من تركة الميت .
الدليل / قوله تعالي : (من بعد وصية يوصي بها أو دين ) .
مسألة 3: أيهما أولي تقديم ديون الله ، أم ديون العباد ؟
اختلف العلماء في ذلك علي ثلاثة أقوال :
القول الأول : ذهب الحنفية ، والمالكية إلي تقديم ديون العباد علي ديون الله .
القول الثاني : ذهب الشافعية إلي تقديم ديون الله علي ديون العباد .
القول الثالث : ذهب الحنابلة إلي أن دين الله ، ودين العباد في مرتبة واحدة .
رابعاً. تنفيذ وصايا الميت :
أ. يجب تنفيذ وصايا المورث في حدود الثلث لغير الوارث بدون توقف علي إجازة أحد .
ب. إن كانت الوصية أكثر من الثلث ، فلا تنفذ الوصية إلا برضي الورثة جمعهم .
الدليل / 1. قوله عليه السلام لسعد ابن أبي وقاص عندما أراد أن يتصدق بكل ماله ، فقال له عليه السلام :" الثلث والثلث كثير إنك إن تذر ورثتك أغنياء خير من أن تذرهم عالة يتكففون الناس " .
2.قوله عليه السلام : " إن الله تصدق عليكم عند وفاتكم بثلث أموالكم زيادة في أعمالكم ".

خامساً. تقسيم ما بقي من التركة بين الورثة بعد أداء الحقوق الأربعة المتقدمة علي ورثة الميت حسب الشريعة الإسلامية .


خصائص الميراث ، وأسبابه ،وأركانه ، وشروطه ، وموانعه

س12. ما هي خصائص ومميزات الميراث في النظام الإسلامي ؟
1.الربانية : لأن الله حدد الأنصبة للمستحقين في القرآن ،والسنة .
2.مراعاة العدالة في توزيع التركة ؛ فقد أعطي الذكر ضعف الأنثى إذا كانت في درجة القرابة لاعتبارات تقتضي هذا التوزيع .
3.مراعاة الحاجة ؛ حيث أعطي الأبناء أكثر من الآباء ؛ لأن الأبناء مقبلون علي الحياة ؛ فهم بحاجة إلي المال ، والآباء مدبرون عن الحياة .
4.يعتبر نظام الميراث مصدراً من مصادر الملكية الخاصة والتي تعتبر إحدى ركائز النظام الاقتصادي الإسلامي .

س13. عرف/ي السبب في اللغة ، والاصطلاح ؟
أ. السبب في اللغة : ما يُتوصل به إلي غيره . أو كل ما يُتوصل به إلي الاستعلاء ؛ مثل : الحبل الذي يُربط به الدلو لإخراج الماء ؛ ومنه قوله تعالي : (فليرتقوا في الأسباب ) .
ب .السبب في الاصطلاح : هو ما يلزم من وجوده الوجود ، ومن عدمه العدم لذاته .
الشرح : إذا وجد السبب وجد الحكم ، وإذا فقد السبب لا يوجد الحكم .
مثال1 : ملك النصاب في الزكاة سبب لوجوب الزكاة .
مثال2: دخول الوقت سبب في وجوب الصلاة .
مثال3: القتل العمد سبب في القصاص .

س14 . أذكر/ي أسباب الميراث ؟
أسباب الميراث التي يرث بموجبها الشخص أربعة ؛ ثلاثة متفق عليها ، وواحد مختلف فيه .
الأسباب المتفق عليها :
1.القرابة الحقيقية ( النسب ): وهي الصلة بين الميت، وبين الوارث بولادة قريبة،أو بعيدة.
وتنقسم هذه القرابة إلي ثلاثة أقسام : ( جهات النسب) .
أ. الأصول : وهم الآباء ، وآبائهم .
ب. الفروع : وهم الأبناء ، وأبنائهم .
ج. الحواشي : وهم الأخوة ، وبنوهم ، والأعمام ، وبنوهم .
2.الزوجية : ويقصد الزواج بعقد صحيح مستوفي الشروط والأركان سواء حصل دخول ،
أم لا ؛ لقوله تعالي : ( ولكم نصف ما ترك أزواجكم ) .
3.الولاء : وهي قرابة حكمية ، أو (عصوبة سببية) تحصل من عتق ، أو موالاة .
أو هي صفة تجعل المرء مستحقاً للميراث بسبب من أعتق ؛ لقوله عليه السلام : " الولاء لمن أعتق" ؛ والعتيق لا يرث ممن أتقه ؛ بينما يرث المعتق من أعتق.
الدليل : إن المعتق أخرج العبد من رق العبودية إلي الحرية ؛ فأشبه بالولادة التي هي سبب خروج الإنسان من العدم إلي الوجود .
4.بيت مال المسلمين :
واختلف العلماء فيه هل هو من أسباب الميراث ، أم لا ، علي قولين :
القول الأول : ذهب الأحناف ، والحنابلة إلي عدم اعتبار بيت مال المسلمين من أسباب الميراث .
الدليل : قوله تعالي: (وأولو الأرحام بعضهم أولي ببعض في كتاب الله )
وجه الاستدلال : الآية فيها دليل علي أنه إذا زاد شيء من أموال التركة ؛ فإنه يُرد علي الورثة من أصحاب الرد .
القول الثاني : ذهب المالكية ، والشافعية إلي اعتبار بيت المال سبباً من أسباب الميراث في حالة عدم وجود الورثة .
الدليل : قوله عليه السلام : " أنا وارث من لا وارث له " .

س15. أذكر/ي أركان الميراث ؟
للميراث ثلاثة أركان ؛ هي :
1.المورث : وهو الميت حقيقة : الذي يستحق غيره أن يرث منه .
أو الميت حكماً :بأن يحكم القاضي بموته ،مع احتمال بقاء حياته ؛ كالمفقود .
أو الميت تقديراً: كالجنين الذي انفصل ميتاً بجناية علي أمه .
2.الوارث : وهو الذي يستحق الإرث .
3.الموروث : وهو ما يتركه الميت من مال ، وعقار ، وغيره .

س16. عرف الشرط في اللغة ، والاصطلاح ؟
أ.الشرط لغة : العلامة ، وأشراط الساعة ؛ أي : علاماتها .
الأمثلة :
1. الحول شرط في وجوب الزكاة إذا بلغ النصاب .
2.الإحصان شرط في رجم الزاني .
3.الطهارة شرط في صحة الصلاة .
ب. الشرط اصطلاحاً : ما يلزم من انتفاءه انتفاء الحكم ، ولا يلزم من وجوده الوجود .
الشرح : إذا وجدت الأسباب ، وانتفت الموانع ، والشروط غير متوفرة، فلا ميراث لعدم توافرالشروط .

س17. أذكر/ي شروط الميراث ؟
1.وفاة المورث حقيقة ، أو حكماً ، أو تقديراً .
2.تحقق حياة الوارث عند موت المورث ولو بلحظة .
3.انتفاء الموانع .
4.العلم بجهة القرابة ؛ كالابن ، والأخ ، والعم ، ولا يكفي أن نقول : أنه أخ للميت ؛ بل لا بد من معرفة هل هو أخ شقيق ، أم أخ لأب ، أم أخ لأم ؛ كل واحد له حكم ، وهذا الشرط مهم للقضاء ؛ حتى يتم توزيع التركة بشكل صحيح .
avatar
د طلال النجار
المدير العام
المدير العام

عدد المساهمات : 268
ذكر العمر : 65


معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://www.4shared.com/

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

رد: المحاضرة الثانية لمساق علم المواريث

مُساهمة من طرف فوفا في الخميس ديسمبر 08, 2011 8:37 pm

بارك الله فيك
جهود طيبه .. في ميزان حسناتك

ياريت تكمل تلخيص المادة
خصوصا بعد ثالث محاضرة
avatar
فوفا



عدد المساهمات : 3
انثى العمر : 27


معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

الرجوع الى أعلى الصفحة


 
صلاحيات هذا المنتدى:
لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى